هدم عقيدة الصلب .


مدونة الرد الماحق

هدم عقيدة الصلب .

مقدمة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه والسلم وعلى آله وصحابته الغر الميامين ومن أتبعهم بإحسان الى يوم الدين :
فموضوعنا اليوم حول عقيدة صلب المسيح و التي هي من اهم العقائد التي تدور في ادهان المسيحيين بحيث ان هدمت عقيدة الصلب فهذا يعني ان المسيحية في ورطة و مهدومة و للعلم ان هته العقيدة قد توارتوها المسيحيين قبل الاسلام بسنين عسيسة حتى جاء الرسول صلى الله عليه و سلم فاكد على بطلانها و قد صدق في ذلك … و لتفنيد هته العقيدة ما علينا الا ان نتبث ان الاخبار عن هته العقيدة خاطئة و متناقضة ، ويرى العلامة ديدات أنه يفرض علينا تفحص هذا البرهان، والنظر في حال الشهود الأربعة الذين يشهدون بصلب المسيح.

وهنا يسجل ديدات أول ملاحظاته، وهي أن اثنين من الأربع لم يروا المسيح، ولم يكونوا من تلاميذه، فكيف يعتبرون شهودًا ؟ ويقصد مرقس ولوقا.

والملاحظة الثانية: أن شهود الإثبات جميعاً لم يحضروا الواقعة التي يشهدون فيها، كما قال مرقس: ” فتركه الجميع وهربوا ” ( مرقس 14/50 ) ومثل هذه القضية لو عرضت على أي محكمة متحضرة لسارعت إلى رد شهادة هؤلاء الشهود في دقيقتين.

ــــــــ

بداية لابد ان نشير الى ان روايات الصلب جاءت متناقضة مع بعضها البعض كما سنبين في موضوعنا هذا بحيث ان الاناجيل الاربع تتحدث عن هته الواقعة عن تفاصيل متعددة و من المفروض ان نجد هته الروايات متناسقة و متطابقة لكن ما سنبينه الآن يدل على عكد ذلك بل يدمر عقيدتين بمفهوم واحد ! الا و هي تدمير عقيدة الصلب و عقيدة ان الكتاب المقدس كلام الله … ادن على بركة الله سنبدأ باستعراض اهم الاخطاء و التناقضات التي تدمر هته الواقعة التي زلزلت عقول النصارى و جعلتهم يضلون في سبيل الله سبحانه و تعالى و كا وصفهم الله سبحانه بالضالين.


ـ تناقضات واضحات تهدم العقيدة ( الصلب )

* حول زمان الحكم على المسيح بن مريم متى حوكم عليه.

يقول لوقا : ” ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة ، وأَصعدوه إلى مجمعهم قائلين : إن كنت أنت المسيح فقل لنا؟ ” ( لوقا 22/66 ـ 67 ) …. فكما نرى لوقا يأكد على ان المسيح حوكم في صباح الليلة التي قبض عليها .
لكن لثلاثة يجعلون المحاكمة في ليلة القبض عليه فيقول مرقس: ” فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة ، فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة …..” ( مرقس 14/53 ) ( وانظر : متى 26/57 ، ويوحنا 18/3 ) .

* حول الاشخاص الذين قبضو على المسيح.

يقول متى: ” جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب ” ( متى 26/52 )
فيما نجد ان مرقس يزيد على ذلك ذكر من الجمع الكتبةَ والشيوخ و ذلك في الاصحاح الرابع عشر \43
43 وللوقت فيما هو يتكلم اقبل يهوذا واحد من الاثني عشر ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ. 44 وكان مسلمه قد اعطاهم علامة قائلا الذي اقبله هو هو.امسكوه وامضوا به بحرص. 45 فجاء للوقت وتقدم اليه قائلا يا سيدي يا سيدي.وقبله. 46 فالقوا ايديهم عليه وامسكوه. 47 فاستل واحد من الحاضرين السيف وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه

و لفاجعة الكبرى هي ان لوقا ناقضهم و ذلك من هذا النص :
” قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه ” ( لوقا 22/52 )
لوقا ذكر أن رؤساء الكهنة جاءوا بأنفسهم للقبض على المسيح

فهل كلام الله يتناقض مع نفسه ؟

* حول الجارية و زمن التعرف الى يسوع

وكان سبب إنكار بطرس المتكرر أن بعض الموجودين في المحاكمة تعرفوا على المسيح ، وهنا تتفق الأناجيل في أنه تعرفت عليه في المرة الأولى جارية.

وذكر متى ويوحنا أنه كان حينذاك خارج الدار ” وأما بطرس فكان جالساً خارجاً في الدار.فجاءت إليه جارية قائلة: وأنت كنت مع يسوع الجليلي”( متى 26/69 ، 75 ) ، ويؤكده يوحنا ” وأما بطرس فكان واقفاً عند الباب خارجاً” (يوحنا 8/16)

وذكر مرقس ولوقا أنه كان داخل الدار يستدفئ من البرد، يقول مرقس: ” بينما كان بطرس في الدار أسفل جاءت إحدى جواري رئيس الكهنة. فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت إليه وقالت: وأنت كنت مع يسوع الناصري” (مرقس 14/ 66 ) ، وفي لوقا: ” ولما أضرموا ناراً في وسط الدار وجلسوا معاً جلس بطرس بينهم. فرأته جارية جالساً عند النار فتفرست فيه وقالت: وهذا كان معه. .”. (لوقا 22/55ـ56 ) .

* حول سبب حبس بارباس

يذكر يوحنا بأنه كان لصاً ” وكان باراباس لصاً” (يوحنا 18/40 )
يقول لوقا: ” أطلق لنا باراباس، وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل”.( انظر : مرقس 15/7 ، لوقا 23/19 ) .

* حول حمل الصليب

للإشارة فنص يقول ان الذي حمل الصليب هو المسيح ” فأخذوا يسوع ومضوا به ، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له الجمجمة ” ( يوحنا 19/17 )
و نص آخر يناقضه و يأكد على ان المدعو ” سمعان ” هو الذي حمله و ليس المسيح
يقول مرقس ” ثم خرجوا لصلبه، فسخروا رجلا ممتازاً كان آتياً من الحقل ، وهو سمعان القيرواني أبو الكسندروس وروفس ليحمل صليبه ” ( مرقس 15/20 – 22 ) و ( انظر : متى 27/32 ، لوقا 23/26).
فمن نصدق ؟

* حول صلب المسيح مع المصلوبين

فالاناجيل تحكي لنا ان المسيح صلب مع لصين ! و يحكي ايضا ان اللصين استهزئو بالمسيح يقول متى:” بذلك أيضاً كان اللصّان اللذان صلبا معه يعيّرانه”(متى 27/44 ، ومثله في مرقس 15/32) .
و يأتي لوقا و ينقض النص و يقول : ” وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلاً: إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلاً: أولا تخاف الله، .. فقال له يسوع: الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس” ( لوقا 23/39 ـ 43) .
اي ان النص الاول يأكد على ان اللصين قد استهزئو به فيما يناقضه لوقا بقوله أن أحدهما استهزء به، بينما انتهر الآخر
فمن نصدق ؟

* حول اقوال المسيح قبل موته

حسب متى و مرقس فهم يحكو لنا ان آخر كلام المسيح هو هذا النص :
” إلهي إلهي لماذا تركتني ” ثم يُسلم الروح ( متى 27/46 ـ 50 ومرقس 15/34 ـ 37 ) .
فيما يأتي لوقا لينقل لنا قول آخر بل هو قول مخالف كثيرا للقول الاول الذي سرده متى و مرقس :
” يا أبتاه في يديك أستودع روحي ” ( لوقا 23/46 ) .

* حول زيارة القبر

يحكي لنا الانجيل حسب يوحنا ان التي زارت القبر هي المجدليه وحدها و ذلك في :
” جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً ” (يوحنا 20/1 ـ 3)
فيما جاء متى و ناقضه و ذلك بزيادة مريم اخرى و ذلك :
” جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر ” (متى 28/1 ) .
ويذكر مرقس أن الزائرات هن مريم المجدلية وأم يعقوب وسالومة ” اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطاً ليأتين ويدهنّه. ” ( مرقس 16/1 ) .
وأما لوقا فيفهم منه أنهن نساء كثيرات ومعهن أناس، يقول لوقا: “وتبعته نساء كنّ قد أتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده. ثم في أول الأسبوع أول الفجر أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس. فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر.” (لوقا 23/ 55 ء 24/1 ) وهذا كله إنما كان في زيارة واحدة .

* حول كتمان الخبر الزائرات

فمرقس يقول: ” ولم يقلن لأحد شيئاً ، لأنهن كن خائفات ” ( مرقس 16/8 )
ولوقا يقول: ” ورجعن من القبر ، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله ” ( لوقا 24/9 ) .
ادن هنا تناقضا بحيث نص يأكد على ان الزائرات اسرو الخبر و لم يشيعوه و الآخر يأكد اشاته .

* حول ظهور المسيح

وتختلف الأناجيل مرة أخرى في عدد مرات ظهور المسيح لتلاميذه ، وفيمن لقيه المسيح في أول ظهور ؟ فمرقس ويوحنا يجعلان الظهور الأول لمريم المجدلية ( انظر: مرقس 16/9 ، يوحنا 20/14 ) . ويضيف متى: مريم الأخرى ( انظر : متى 28/9 ) ، بينما يعتبر لوقا أن أول من ظهر له المسيح هما التلميذان المنطلقان لعمواس ( انظر : لوقا 24/13 ) .

* حول بقاء المسيح قبل رفعه

ونشير أخيراً إلى تناقض كبير وقعت فيه الأناجيل ، وهي تتحدث عن ظهور المسيح ، ألا وهو مقدار المدة التي قضاها المسيح قبل رفعه .

ويفهم من متى ومرقس أن صعوده كان في يوم القيامة ( انظر : متى 28/8 ـ 20 ، مرقس 16/9 ـ 19 ، ولوقا 24/1 ـ 53 ) لكن يوحنا في إنجيله جعل صعوده في اليوم التاسع من القيامة . ( انظر : يوحنا 20/26 ، 21/4 ) ، بيد أن مؤلف أعمال الرسل ـ والمفترض أنه لوقا ـ جعل صعود المسيح للسماء بعد أربعين يوماً من القيامة ( انظر : أعمال 1/13 )

ــــــــــــــــــــ

و بالتالي تم تفنيد هته الاسطورة المخترعة !

بقلم ايوب المغربي

Advertisements

About عآئشه آلصديق (خآدمہ آلقرآن وآلسنہ)

رققي قلبكِ وتفقهي في دينكِ مع المعلمه عآئشه الصديق

Posted on 12 أكتوبر 2013, in Non classé. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: