ادلة كون القرآن الكريم كلام الله لا غيره.


مدونة الرد الماحق

ادلة كون القرآن الكريم كلام الله لا غيره.

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه والسلم وعلى آله وصحابته الغر الميامين ومن أتبعهم بخير و إحسان الى يوم الدين … اما بعد :

فكون القرآن كلام الله حقًّا فهذا مما لا شك ولا ريب فيه ، وإن الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على ذلك كثيرة جدًّا و لكن الجهل بهته الادلة شيئ

مريب الى درجة هوىأن الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ كتابه عن التحريف والتبديل والزيادة والنقصان، فقال عزَّ من قائل: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ

وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر:9}، ومنذ أن نزل القرآن على قلب نبينا محمد عليه الصلاة والسلام قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام والناس يتناقلونه جيلاً

بعد جيل دون أن يختلفوا في حرف واحد منه، ولو حاول أي شخص أن يغيِّر فيه أدنى تغيير فإنه يفتضح مباشرة، ولا يُقِره أحد على فعله، حتى

الصبيان في الكتاتيب، فإنهم يردون عليه ما افتراه وبدَّله.

إخبار القرآن بأمور غيبية لا يمكن للعقل أن يستقل بإدراكها، ثم أتى العلم الحديث بإثباتها على الوجه الذي حكاه القرآن، كمراحل نمو الجنين في

رحم الأم، وأحوال البحار وأن قاعها مظلم، وغير ذلك؛ مما جعل كثيرًا من العلماء من غير المسلمين يُسَلِّمون أن الحقائق التي حكاها القرآن لا يمكن

لبشر إدراكها من غير تجارب معملية وتقنية عالية، بالرغم من أن القرآن قد جاء بها في وقت كانت الأمم فيه بدائية وليس عندها إلا أوَّليات المعرفة.

ما اشتملت عليه بعض آيات القرآن من معاتبة الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما قد يكون فيه نوع إحراج له، فلو كان هذا القرآن من

عند رسول الله لما احتاج إلى ذكر هذه الآيات، ومن ذلك قول الله تعالى لنبيه الكريم: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ

وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ

فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا {الأحزاب:37}.

و الاهم من هذا أن الله تعالى تحدَّى الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن فعجزوا، ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور فقط مثله فعجزوا، ثم

تحداهم أن يأتوا بمثل سورة منه فلم يستطيعوا، على الرغم من أن الذين تحداهم كانوا أبلغ الخلق وأفصحهم، والقرآن إنما نزل بلغتهم، ومع ذلك فقد

أعلنوا عجزهم التام، قال الله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا

{الإسراء:88}، وقال أيضًا: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ {هود:13}، وقال

سبحانه: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ {البقرة:23}.وهذا التحدي الذي

تحدى الله تعالى به كفار قريش باق إلى قيام الساعة، فلم يستطع أحد من الخَلق أن يأتي بشيء مثله، أو قريب منه بوجه من الوجوه، ولو كان القرآن

كلام بشر لاستطاع بلغاء البشر أن يأتوا بمثله أو قريب منه.

و زيادة على هذا فأقوال المنصفين في القرآن الكريم تشهد لحجاجة بلاغته و يدل على كلامه سبحانه و تعالى بحيث :

يقول غوته : “إن أسلوب القرآن محكم سام مثير للدهشة … فالقرآن كتاب الكتب ، وإني أعتقد هذا كما يعتقده كل مسلم … وأنا كلما قرأت القرآن
شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي “.
ولما بلغ غوته السبعين من عمره أعلن على الملأ أنه يعتزم أن يحتفل في خشوع بليلة القدر التي أنزل فيها القرآن على النبي محمد..
وفي يوم أبصر غوته ريشة طاووس بين صفحات القرآن فهتف : “مرحباً بك في هذا المكان المقدس ، أغلى كنز في الأرض( نقلاً عن (جوته
والعالم العربي) كاتارينا مومزن (177ـ188ـ261) .).
وفي ديوانه (الديوان الشرقي للشاعر الغربي ) يقول غوته : “هاجر إلى الشرق في طهره وصفائه ، حيث الطهر والصدق والنقاء ، ولتتلقى كلمة الحق منزلة من الله بلسان أهل الأرض“.
القرآن ليس كلام البشر ، فإذا أنكرنا كونه من الله ، فمعناه أننا اعتبرنا محمداً هو الإله !” ( البروفسورة نيبا أيوب ، نقلاً عن (كيف نتعامل مع القرآن العظيم)د. يوسف القرضاوي (25). )

ويقول الباحث الأمريكي مايكل هارت في كتابه المعروف (المائة الأوائل) نقلاً عن (البحث عن الحقيقة) ص(522) . :
“لا يوجد في تاريخ الرسالات كتاب بقي بحروفه كاملاً دون تحوير سوى القرآن” .
بين أيدينا كتاب فريد في أصالته وفي سلامته ، لم يُشكّ في صحته كما أُنزل ، وهذا الكتاب هو القرآن

ويقول المستشرق (فون هامر) في في كتابه (القرآن ـ دليل المسيحيين) نقلاً عن (يوميات مسلم ألماني) د.مراد هوفمان(122). مقدمة ترجمته للقرآن :”القرآن ليس دستور الإسلام فحسب ، وإنما هو ذروة البيان العربي ، وأسلوب القرآن المدهش يشهد على أن القرآن هو وحي من الله ، وأن محمداً قد نشر سلطانه بإعجاز الخطاب ، فالكلمة لم يكن من الممكن أن تكون ثمرة قريحة بشرية“.
القرآن وحي من الله ، لا يحده زمان ، ومتضمن للحقيقة المركزة

….

و في الاخير اختم بايات محكمات وأيات عجزو اهل قريش و كل البشر عن الايتان بمثلها او بالاحرى بقريب لها و هذا دليل على كلام الله سبحانه و تعالى … فتأملو فتأملو في هته الايات و اقول قولي هذا و اسعثفر الله العلي العظيم.

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.(الأنفال 2)

هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَايَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ.)آل عمران 7)

إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. (التوبة 40)

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.(الحجر 9)

الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ. (الملك3)

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.(البقرة164)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تم و لله الحمد.

Advertisements

About عآئشه آلصديق (خآدمہ آلقرآن وآلسنہ)

رققي قلبكِ وتفقهي في دينكِ مع المعلمه عآئشه الصديق

Posted on 18 أكتوبر 2013, in Non classé. Bookmark the permalink. تعليق واحد.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: