تفنيد الحلقة 8 من مفارقات بين الاسلام و المسيحية ( محبة الله )


مدونة الرد الماحق

تفنيد الحلقة 8 من مفارقات بين الاسلام و المسيحية ( محبة الله )

26-01-2014 11-28-34

قال رشيد :
لقد علم محمد اتباعه أن الله يمكن أن يحب البعض و يبغض البعض هكذا حسب مشيئته حيث قال في الحديث الصحيح : ” إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض …”
بينما السيد المسيح علمنا أن الله أحب العالم كله حيث قال في الانجيل :“لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد ، لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية”
و جاء على لسان يوحنا : في هذا هي المحبة: ليس أننا نحن أحببنا الله، بل أنه هو أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا» (1يوحنا4: 9،10).

_____________

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فهذه منشورات تدوينية موجهة  للعلامة رشيد الذي يدير برامج ضد الاسلام و المسلمين على قناة الحياة التنصيرية و أتباعه الضالين…عليهم الله ما يستحقون.

في منشورنا هذا سنتطرق إلى موضوع تَاهَ فيه ( رشيد ) كما هي العادة و بدأ يستخدم الألاعيب لتبرير كتابه المقدس و تخطيء القرآن الكريم …
والحمد لله تقول القاعدة عند أهل العلم ” كل ما بني على باطل فهو باطل ” …

و ببساطة الموضوع يدور حول جملة أو عبارة “ الله يبغض ” … بالفعل سيقفز شخص و يدعي أن الله لا يبغض فهذه ليس بصفته أو ما شابه ذلك في الكلام … نقول و بالله

التوفيق أن كلمة بغض يتجه مفهومها الى المقت و الكره(1) ، و طبيعة الحال الله سبحانه و تعالى يبغض ( يكره و يمقت ) الدجال و لا يحب ( يبغض ) المنافقين وو…. و هذه

عقيدتنا أن الله سبحانه و تعالى يبغض عباده الذين يطغون في البلاد و يفتِنون الصالحين و يسعون في الفساد و الاستبداد و الظلم و الاحتقار …. كل هذا يدخل في نطاق عبارة “

الله يبغض ” و للإشارة أن بغض الله سبحانه و تعالى لِبَعضٍ من عباده لا يقدح في أُلُوهيته و لا في رُبُوبيته و لا في أَسمائه و صفاته … لأن البغض يحتمل إحتمال حسن

وإحتمال قبيح  … و لكي نفهم للناس عامة و للنصارى خاصة نقول ، لو انا مثلا قلتُ و أكّدت عَلى أنّني أُبغض الشيطان و أُبغض الشيئ القبيح والحرام و أُبغض الأعداء

المعتدين وو … فهذا شيئ حسن بدون جدال و لا تناقض … و هذا ينطبق فيما جاء في الحديث الصحيح … و زيادة على ذلك عقيدتنا نحن أهل السنة و الجماعة … ولله المثل

الاعلى الله يبغض من يستحق البغض من الافعال ومن المخلوقات وبُغضه ليس كبُغضِنا ولا نعلمه ويليق بالله … إقرأ قوله عز و جل “ليس كمثله شيء وهو السميع البصير”

(2) وهذه الآية رد مفحم على المشبهة والمعطلة … … قال العلماء : محبة الله تعالى لعبده هي إرادته الخير له ، وهدايته ، وإنعامه عليه ورحمته ، وبغضه إرادة عقابه أو شقاوته ونحوه…(3)

و كي نوازن الميزان ، قال العلامة بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي رحمه الله :

هناك أيضاً أحاديث أخرى في بيان محبة الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى إذا أحب شخصاً نادى جبريل ، وجبريل أشرف الملائكة ، كما أن محمداً صلى الله عليه وسلم أشرف

البشر . (( نادى جبريل إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض )) فيحبه أهل الأرض .

وإذا أبغض الله أحداً ـ والعياذ بالله ـ نادى جبريل : إني أبغض فلاناً فأبغضه ، فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء،

ثم يوضع له البغضاء في الأرض ، والعياذ بالله ؛ فيبغضه أهل الأرض وهذا أيضاً من علامات محبة الله، أن يوضع للإنسان القبول في الأرض، بأن يكون مقبولاً لدى الناس ،

محبوباً إليهم ، فإن هذا من علامات محبة الله تعالى للعبد . نسأل الله أن يجعلنا والمسلمين من أحبابه وأوليائه (4).إنتهى.

و لنزيد في البيت شعراً نستهل بآيات محكمات من القرآن الكريم بدلالتها على حب الله للعبد ؛ حتى لا يكون وجهاً ناقصاً ضمن محبة الله في القرآن و نبين و نزيد في بغض الاعداء…….. و على بركة الله :
قال الله تعالى :

(وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) البقرة/195

(إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة/222

(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) آل عمران/31

(إن الله يحب المقسطين) الممتحنة/ 8

(والذين آمنوا أشد حباً لله) البقرة/165

(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) آل عمران/31

(فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه…) المائدة/54

فإذا غرست شجرة المحبة في قلبك ،وسقيتها بماء الإخلاص ومتابعة الحبيب ءصلى الله عليه وسلم ء أثمرت أنواع الثمار وآتت أكلها كل حين بإذن ربها، أصلها ثابت في قرار القلب وفرعها متصل بسدرة المنتهى فلا شك و بدون ريب أن الله عز و جل يحب من يتبع الصادق الامين محمدا رسول الله و يبغض فاعل الشر و يبغض افعاله من الشرور و اهواء الشياطين.

نكتفي بهذا الشرح فأصلاَ الحديث النبوي الشريف لا يحتوي على شبهة غير أن قاعدة ” و على فهمك لا تعتمد ” تزيح الاستقامة.إنتهى

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

و تعالو بنا إلى ما يتعبدون به > الكتاب المقدس و نتبث  هذه الصفة ” البغض ” و نبدأ بأول نص من العهد القديم … و لكي لا يقفز أقزم و يدعي بنا كذبا و يقول أن ذلك من العهد القديم ( كما هو معهود ) نقول الله لا يتغير حسب الكتاب المقدس و هذا ما جاء

في ملاخي 3:
6لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ

ويقول أيضاً في:

يعقوب 1
17كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ.

ـــ

يحكي لنا الكتاب المقدس العهد القديم  قصة عيسو و يعقوب … فيما أن الله  يحب يعقوب و يبغض عيسو … و هذا ما تحقق في ملاخي 1 …

 جاء في ملاخي 1 :
2 « أحببتكم، قال الرب. وقلتم: بم أحببتنا؟ أليس عيسو أخا ليعقوب، يقول الرب، وأحببت يعقوب
3 وأبغضت عيسو، وجعلت جباله خرابا وميراثه لذئاب البرية؟

فكما نرى النص لاَ يحتاج لتأْوِيل أو تَعطِيل لِصِفة البُغض فهي واضحة … و لكن لا بأس نعطي إطلالة من تفسير ناشد حنا و هو يقول معلقا بعد سرد المقدمة لهذا الاصحاح :
” فاختيار الله ليعقوب وهو فى البطن معلن فى سفر التكوين أول سفر فى الكتاب، لكن إعلانه عن بغضته لعيسو جاء فى ملاخى آخر أسفار العهد القديم بعد أن ظهرت شخصية عيسو ووحشيته، وإرادته الذاتية، وعدم اهتمامه بمشيئة الله (5) “

بالفعل قد يعلِّق أحدهم ، بأن عيسو كان وحشي في علاقته مع الرب … و لكن هذا ليس موضوعنا و ليس لنا دخل في فِعله بل ما يهمنا هو ” بغض الله له “
و لا محالة هذا محقق.

و هذا غيض من فيض…

فقد جاء في الكتاب المقدس >>> ترجمة الفانديك
انجيل لوقا 14 :
26 «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.

و هذا قول من الفم الطاهر الرب الاله المزعوم يسوع … فالمعنى واضح ؛ فهو يأمرك أن تبغض أباك وأمك وامرأتك وأولادك وإخوتك وأخواتك، حتى نفسك > و هذا كله كي تكون تلميذا للمسيحفأين المحبة يا أصحاب العقول ؟!.
و قد يفسرها البعض أن المسيح هنا يأكد و يأمر العبد أن يحب الاله يسوع اكثر من اهله و نفسه … نقول أين كلمة ” أكثر” ؟!! و أين اسم التفضيل(6) الذي يشرح معنى ما يقولون و يزورون الحقائق ؟!.
….

و نختم بإدعاء رشيد و إستدلاله بنص ” 16 لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية. “

فالملاحظ أن “العالم” جاءت مقيدة بعدم الهلاك و لكي يتضح لنا النص و تتضح لنا الفكرة سنقرأ ما بعد هذا العدد ، و هو يقول :
16 لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.
17 لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم.
18 الذي يؤمن به لا يدان، والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.
19 وهذه هي الدينونة: إن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور، لأن أعمالهم كانت شريرة.
20 لأن كل من يعمل السيآت يبغض النور، ولا يأتي إلى النور لئلا توبخ أعماله.

فكما نرى الذي يؤمن به لا يدان و هذا يدخل في نطاق حب الله اما الذي لم يؤمن قد دين و هذ يدخل في نطاق الاّ محبوب … و السؤال المطروح :

ما الأفضلية هنا اذا كانت محبة الله لا تنقذ من الهلاك الا اذا آمن الانسان ؟؟؟؟؟
فمن يكون صاحب الفضل و بماذا يكون الفضل ؟؟؟؟؟
أليس صاحب الفضل هنا هو الانسان و الفضل يرجع الى الايمان ؟؟؟؟؟
 🙂 فهذه الاسئلة تبين و بوضوح أن هناك غربلة قام بها النص …
+++
أليس هو بولس الذي هتف ايضا قائلا ان الشريعة لعنة وان المسيح لعنة؟؟ هل هو بولس أم تشابه أسماء؟ الشريعة أي الناموس التي قال عنها يسوع انه ما جاء لينقضها ولا
ينقض الأنبياء!!! يلعنها بولس الملعون بل يلعن المسيح نفسه؟؟؟ أين عقولكم.

_____________________

مصادر البحث :

(1) : معنى بغض ـ المعجم الوسيط.

(2) : الشورى:11

(3) : الحديث2637 » صحيح مسلم بشرح النووي » كتاب البر والصلة والآداب » باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده

(4) : من كتاب شرح رياض الصالحين للعلامة بن عثيمين ـ المجلد الثالث باب – 47 >> باب علامات حب الله تعالى للعبد ـ والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها

(5) : تفسير ملاخي لناشد حنا طبعة ثانية 1998

(6) : اسمُ التفضيل : اسْمٌ مشتقٌ يصاغُ على وَزْن ” أفعل ” للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزادَ أحدهما على الآخر في تلك الصفة.

____________________

تم و لله الحمد

 

بقلم أيوب المغربي

Advertisements

About عآئشه آلصديق (خآدمہ آلقرآن وآلسنہ)

رققي قلبكِ وتفقهي في دينكِ مع المعلمه عآئشه الصديق

Posted on 26 يناير 2014, in Non classé. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: