الدرس الثانى من شرح بداية المتفقه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله
الدرس الثاني
هذا شرح كتاب بداية المتفقه ” روضة المتنزه ”
جمع وترتيب وحيد عبد السلام بالي
وألفه الشيخ أيمن علي موسى
إن شاء الله سيتم شرح هذا الكتاب كاملاً مع معلمتنا الغالية عائشة الصديق حفظها الله وإعطاء إجازة فيه لمن تجتاز الإختبار في نهاية الدورة
وفيه ستة وثلاثون كتاباً :
1_ كتاب الطهارة                          2_كتاب الصلاة
3_ كتاب الجنائز                          4_ كتاب الزكاة
5_ كتاب الصيام                          6_ كتاب الإعتكاف
7_ كتاب الحج                            8_ كتاب الجهاد
9_ كتاب البيع                           10_ كتاب الحجر
11_ كتاب الشركة                       12_ كتاب العارية
13_ كتاب الغصب                      14_ كتاب الوقف
15_ كتاب الوصايا                     16_ كتاب الفرائض
17_ كتاب العتق                        18_ كتاب النكاح
19_ كتاب الصداق                     20_ كتاب الخلع
21_ كتاب الطلاق                      22_ كتاب الإيلاء
23_ كتاب الظهار                       24_ كتاب اللعان
25_ كتاب العدة                         26_ كتاب الرضاع
27_  كتاب النفقات                     28_ كتاب الجنايات
29_ كتاب الديات                       30_ كتاب الحدود
30_ كتاب الأطعمة                     32_ كتاب الصيد والذبائح
33_ كتاب الأيمان                      34_ كتاب القضاء
35_ كتاب الشهادات                    36_ كتاب الإقرار

أولاً : كتاب الطهارة
وفيه أحد عشر باباً :
1_ باب المياه                       2_ باب الآنية
3_ باب قضاء الحاجة              4_ باب السواك
5_ باب الوضوء                    6_ باب المسح على الخفين
7_ باب نواقض الوضوء           8_ باب الغسل
9_باب التيمم                       10_ باب إزالة النجاسة
11_ باب الحيض

وسنتناول إن شاء الله في الدرس الثاني باب السواك
رابعاً : باب السواك وخصال الفطرة
وفيه ضابطان :
الضابط الأول : أوقات تأكد إستحباب السواك وهي :
1_ عند الوضوء                          2_ عند الصلاة
3_ عند الإنتباه من النوم                  4_ عند تلاوة القرآن
5_ عند دخول المنزل                     6_ عند تغير رائحة الفم
الضابط الثاني : خصال الفطرة وهي :
1_ الختان                                  2_ الإستحداد
3_ نتف الإبط                              4_ قص الشارب
5_ تقليم الأظافر
حكمهم جميعهم مستحب في جميع الأوقات
فالسواك مستحب في جميع الأوقات
والدليل  * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ”
* عن عائشة قالت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب ” .

ممكن يجي سؤال في الإمتحان:
إذكري أوقات تأكد إستحباب السواك مع الدليل .

** الضابط الأول : أدلة أوقات تأكد إستحباب السواك
1_ الوضوء : * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء ” .
2_ عند الصلاة : * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ”
وهنا : فالسواك هنا يشمل كل صلاة ، سواء كانت فرضاً أو نفلاً أو جنازة أو كسوف أو خسوف ، لأن قوله عليه الصلاة والسلام ” كل ” أي تشمل جميع الصلوات أي التعميم .
3_ عند الإنتباه من النوم : * عن حذيفة بن اليمان قال ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ” أي يغسل أو يمرر السواك في فاه
وفي رواية أخري ” إذا قام من الليل يتهجد ” .
4_ عند تلاوة القرآن : * عن علي أنه أمر بالسواك وقال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فتسمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم بالقرآن ”
وهناك فرق بين غسل الأسنان بالمعجون والسواك ، فغسل الأسنان بالمعجون يعتبر نظافة للأسنان فقط ولكن سبحان الله السواك فيه مادة معقمة للفم تطهره أيضاً من الفطريات والميكروبات ، وأيضاً مرضاة للرب .
5_ عند دخول المنزل : * عن المقدام بن شريح بن هاني عن أبيه قال ، سألت عائشة قلت : بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت : بالسواك .
6_ عند تغير رائحة الفم : * لعموم حديث عائشة قالت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب ” .

قال السمعاني رحمه الله الأشياء التي تغير رائحة الفم هي :
أكل ماله رائحة كريهة وطول سكوت وكثرة كلام وترك الأكل والشراب .
** الضابط الثاني : خصال الفطرة
إن خصال الفطرة كثيرة ، هذه خمساً منها والعدد ليس للحصر ، فهناك رواية أخري فيها خصال الفطرة عشر
أشار صلى الله عليه وسلم إلى عدم إنحصارها فيها بقوله ” عشراً من الفطرة ” والله أعلم
والدليل * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” خمساً من الفطرة الإستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط  وتقليم الأظافر ” .
1_ الختان : قوله الختان وهو واجب في حق الذكر ومستحب في حق الأنثى عن الراجح من أقوال أهل العلم ، حيث إختلفوا في المسألة على ثلاثة أقوال :
1_ قول الشافعي رحمه الله أنه واجب في حق الذكر والأنثى ، وقالوا إن الأصل في الأحكام الشرعية التساوي بين الرجل والمرأة إلا مادل الدليل على التفريق ، ولا دليل
2_ قول أبو حنيفة ومالك رحمهما الله أنه سنة في حق الرجل والمرأة ، وقالوا لأنه من سنن الفطرة وللنساء مكرمة وحيث لا دليل على الوجوب
3_ ما سبق ورجحناه أنه واجب في حق الذكر ومستحب في حق الأنثى
وهو المشهور من مذهب أحمد وإختاره بن قدامة في المغني حيث قال ” فإن الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن ”
وهذا قول أكثر أهل العلم
* وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة ”
* عن عثيم بن كليب الجمحي قال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم  لرجل أسلم ” إلقي عنك شعر الكفر واختتن ”
قال بن عثيمين رحمه الله وأقرب الأقوال أنه واجب في حق الرجل سنة في حق النساء ، ووجه التفريق بينهما أنه في حق الرجال مصلحة تعود إلى شرط من شروط صحة الصلاة وهي الطهارة لأنه إذا بقيت هذه الجلدة فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة تجمع وصار سبباً في الإحتراق والإلتهابات كلما تحرك أو عسر هذه الجلدة خرج البول وتنجس بذلك
صفته بالنسبة للذكر قطع الجلدة التي فوق الحشفة ، أما للأنثى قطع لحمة زائدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك
والدليل على إستحبابه في حق المرأة
* عن أم عطيه قالت ، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للخاتنة ” إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإن أسرى للوجه وأحظى للزوج ”
قال الشيخ جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله ( تحت عنوان الختان من شعائر الإسلام ) ومن هنا إتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره وأنه أمر محمود ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم التي بين أيدينا قول بمنع الختان للرجال أو النساء أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى إذ هو تم على الوجه الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة في رواية منقولة .
2_ الإستحداد : وهو حلق العانة ، وإشتقاقه من الحديد ( أي الموس )
والعانة هي الشعر النابت حول الذكر بالنسبة للرجل وحول القبل بالنسبة للمرأة ، والسنة الحلق وإذا أزيلت بأي مزيل آخر جاز ذلك
ومدة إزالة شعر العانة لا تزيد عن أربعين يوماً ، وكذلك المفروض أنها تزال كل جمعة .
3_ قص الشارب : قص الشارب أو حلق الشارب كليهما جائز ، أي يجوز للرجل أن يحف شاربه أو يقصه كله
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” جزوا الشوارب وارخوا اللحى خالفوا المجوس ”
* عن بن عمرو قال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ” خالفوا المشركين وفروا اللحى وحفوا الشوارب ”
قال النووي رحمه الله وأما حد مايقصه فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله ، وأما روايات أحفوا فمعناها أحفوا ما طال على الشفتين والله أعلم .
4_ نتف الإبط : أي إزالة شعر الإبط بالنتف وهي السنة ، ويجوز بأي مزيل آخر سواء بالحلق أو غيره ، ومدة نتف الإبط لا تزيد عن أربعين يوماً
قال النووي رحمه الله وأما نتف الإبط فسنة بالإتفاق والأفضل فيه النتف لمن قوى عليه ويحصل أيضاً بالحلق وبالنورة ، وحكى عن يونس بن عبد الأعلى قال دخلت على الشافعي رحمه الله وعنده المزين يحلق إبطه فقال الشافعي علمت أن السنة النتف ولكن لا أقوى على الوجع ، ويستحب أن يبدأ بالإبط الأيمن
إكتشف العلماء أن نتف الإبط يعين القلب على عمله أي يجدد الدورة الدموية للقلب
قال بن قدامة رحمه الله ونتف الإبط سنة لأنه من الفطرة ويفحش بتركه ، وإن أزال الشعر بالحلق أو النورة جاز ، ونتفه أفضل للخير .
5_ تقليم الأظافر : قال النووي رحمه الله وأما تقليم الأظافر فسنة ليس بواجب وهو تفعيل من القلم وهو القطع
قال بن قدامة رحمه الله لك ألا تترك فتتفاحش بتركه وربما حك به الوسخ فيتجمع تحتها مع المواضع المنتنة .

الفوائد من الباب
1_ يجوز السواك بعد الزوال ( أي بعد الظهر ) للصائم
على الراجح من قوائل أهل العلم لعموم الأدلة السابقة في
* حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ” ، وهذا قول عمر بن الخطاب وإبنه عبد الله وبن عباس ومعاذ وعائشة ومالك وأبي حنيفة والمشهور من مذاهب أحمد لعدم وجود مانع في إستعماله ، وحيث ما إستدل به من منع السواك بعد الزوال كحديث * علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ” والحديث هنا ضعيف لجهالة بعض الرواه ولين البعض .
2_ والسنة ألا تترك هذه الأشياء أكثر من أربعين يوماً
* والحديث في ذلك عن أنس قال ” وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وتقليم الأظافر وحلق العانة ونتف الإبط ألا نترك أكثر من أربعين يوماً ” .
3_ يجوز السواك بالشمال وكذا باليمين وهو أولى ، وجملة ذلك أنه لم يرد نص خاطيء على السواك بالشمال أو باليمين وإستدل العلماء بعموميتها هنا
* وحديث عائشة قالت ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي كل شأنه ” فقال بعض أهل العلم السواك باليمين
* وحديث حفصة قالت ” وكانت يمينه لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه وكانت شماله لما سوى ذلك ” ، فقالوا السواك بالشمال
وقال بن عثيمين رحمه الله يجمع بين القولين بقول ثالث وهو إذا كان للتعبد عند الوضوء والصلاة فيستاك باليمين وإذا كان لتغيير رائحة الفم فيكون باليد اليسرى .
————————————————————————
خامساً : باب الوضوء
وفيه ثلاثة ضوابط :
الضابط الأول : فروض الوضوء ستة :
1_ غسل الوجه ومنه المضمضة والإستنشاق
2_ غسل اليدين مع المرفقين وتخليل الأصابع
3_ مسح الرأس ومنه الأذنان
4_ غسل الرجلين مع الكعبين وتخليل أصابعهما
5_ الترتيب
6_ الموالاة
الضابط الثاني : شروط الوضوء سبعة :
1_ إنقطاع ما يوجبه                      2_ الإسلام
3_ النية                                    4_ العقل
5_ التمييز                                 6_ الماء الطهور
7_ إزالة ما يمنع وصوله
الضابط الثالث : سنن الوضوء اثنتا عشرة سنة :
1_ السواك                                 2_ غسل الكفين
3_ البداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة والإستنشاق
4_ المبالغة فيهما لغير الصائم           5_ الزيادة في ماء الوجه
6_ تخليل اللحية الكثيفة                   7_ أخذ ماء جديد للأذنين
8_ تقديم اليمنى على اليسرى             9_ مجاوزة محل الفرض
10_ الغسلة الثانية والثالثة                11_ دلك الأعضاء
12_ الدعاء بعد
فالوضوء لغة من الوضاءة والنظافة ، والوضوء بالفتح هو الماء ، ويطلق على غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغير ذلك .
والبسملة رأى الحنابلة أنها لازمة في الوضوء وإن لم يسمى في أول الوضوء فليس لمن لم يسمي وضوء .
فضل الوضوء :
1_ أنه نصف الإيمان
* عن أبي مالك الأشعري قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” الطهور شطر الإيمان ” .
2_ يكفر صغائر الذنوب
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كانت بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب ” .
3_ يرفع الحدث الأصغر
وأوجب أهل العلم النية على الوجيه ولا يجوز التلفظ بالنية لأنها حرام وهي من الأمور المحدثة
* وفي حديث عثمان في صفة الوضوء قال النبي صلى الله عليه وسلم ” من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ماتقدم من ذنبه ” .
4_ يرفع الدرجات
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد ”

تم بحمد الله ونعمته

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: